القاضي النعمان المغربي

342

شرح الأخبار

فدنا من أبيه ، فقبل يده ، وأمره بالجلوس . ثم نادى محمد بن جعفر بن محمد ، فلم يقم ، فأشار إليه الفضل أن قم ، فقام ، فدنا من أمير المؤمنين ، ثم مضى نحو حارسه ، وهكذا كانت السنة عندهم ، فلما كان في وسط الإيوان ناداه المأمون ( 1 ) : يا أبا جعفر ارجع إلى مجلسك . ثم نودي بعلوي وعباسي حتى انفض المجلس ( 2 ) . وأعطى محمد بن جعفر ستين ألف دينار ، وأعطى كذلك عبد الله بن الحسن ، وعيسى بن يعقوب ، وعبد الصمد بن علي ، وإسحاق بن موسى ، وعيسى لكل واحد منهم ستين ألف دينار . وأعطى علي بن الحسن وزيد العلوي أربعين ألف دينار . وأعطى إسماعيل بن موسى وغيره من الطالبيين لكل واحد منهم ثلاثين ألف دينار . وجلس علي بن موسى في مجلس المأمون يوم الجمعة بعد الصلاة . ودخل الناس إليه كما كانوا يدخلون إلى المأمون ، وطرز الطراز ، وضرب السكة باسمه ، وزوج المأمون ابنته أم الفضل من محمد بن علي بن موسى . وأقام علي بن موسى على ذلك مع المأمون باقي سنة إحدى ومائتين وشهرا واحدى عشرة ليلة من سنة ثلاث ومائتين ، ثم سقي السم . [ شهادة الإمام الرضا عليه السلام ] [ 1210 ] قال أبو الصلت ( 3 ) للعراقي : دخلت على علي بن موسى حين بويع له ، فقال لي : ما ترى ما وقعت فيه ؟ قلت : خير إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : المؤمنون . ( 2 ) قال الطبرسي في إعلام الورى ص 321 : ثم جعل أبو عباد يدعو بعلوي وعباسي فيقبضان جوائزهما حتى نفذت الأموال . ( 3 ) هكذا في الأصل وأظنه كما في الروايات أبا الصلت الهروي .